قال العميد ، قائد المقاومة التهامية ونائب قائد الحراك التهامي، إن تهامة كانت وستظل ملتزمة بخيار الفيدرالية باعتباره مسارًا عادلًا لا يقبل الجدل، وحقًا أصيلًا أقرّته المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وليس منّة من أحد أو مشروعًا يُفرض من أعلى أو يُدار من خلف الكواليس.
وأكد غانم أن اليمن الاتحادي هو الطريق الوحيد لتحقيق العدالة والشراكة الحقيقية بين أبناء الوطن، محذرًا من أن أي محاولة للالتفاف على هذا المشروع لا تمثل سوى إعادة إنتاج للظلم بصيغ جديدة.
وأضاف أن المقاومة التهامية لم تُصنع في الصالونات ولا في البيانات، بل وُلدت في الميدان وقدّمت الدماء قبل الكلمات، وضحّت بأغلى أبنائها وما تزال في الصفوف الأمامية، مشددًا على أن تجاهل هذه التضحيات أو التقليل منها سلوك مرفوض ومخزٍ لا يمكن السكوت عليه.
وأوضح أن المقاومة التهامية تمثل نفسها، ولها حق غير قابل للمساومة في أن تكون كيانًا مستقلًا ومنضبطًا ضمن مؤسسات الشرعية وفي إطار التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، معبّرة عن إرادة رجال تهامة وتضحيات أبنائها، لا تابعة ولا أداة بيد أي طرف.
وأشار غانم إلى أن تهامة ليست أرضًا بلا رجال ولا ساحة بلا عقول، بل تزخر بالكفاءات القادرة على إدارة شؤونها وصياغة مستقبلها، شريكةً بقية أبناء اليمن في بناء تاريخ سياسي عادل يقوم على الشراكة لا الوصاية.
ووجّه غانم رسالة حازمة لأبناء تهامة، مؤكدًا أن التاريخ لا يرحم المترددين، وأن هذه المرحلة تُكتب فيها المواقف لا الأعذار، محذرًا من الطاعة العمياء على حساب الوفاء لتهامة، ومشددًا على أن الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع، ولا يجوز التفريط بدماء رجال الميدان.
وختم تصريحه بالتأكيد القاطع على رفض الوصاية والتمثيل الزائف، قائلًا إن تهامة لا يمثلها إلا أبناؤها، ولا ينطق باسمها إلا التهاميون الأحرار، مؤكدًا استمرار النضال حتى انتزاع حقوق تهامة كاملة غير منقوصة، وبقائها حرة وصاحبة قرارها بإرادة أبنائها وحدهم.