أعلن حلف قبائل حضرموت ومجلس حضرموت الوطني، الثلاثاء، رفضهما المشاركة في أي ترتيبات أو تسويات سياسية تعتمد معيار المناصفة بين الشمال والجنوب، مؤكدين أن حضرموت يجب أن تكون طرفًا مستقلاً في أي عملية سياسية مقبلة.
وأوضح الحلف، في بيان اطلع عليه الموقع، أن المشاركة في أي ترتيبات سياسية لا يمكن أن تتم ما لم تُعترف بحضرموت طرفًا ثالثًا ومستقلاً، مشددًا على أن هذا الموقف يأتي حفاظًا على المنجزات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، والتي أسهمت في تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار والشراكة العادلة.
وأشار البيان إلى أن المعطيات السياسية والميدانية الراهنة لا تسمح بالسير وفق معيار المناصفة الجغرافية بين الشمال والجنوب، محذرًا من أن أي ترتيبات تتجاوز دور حضرموت أو تنتقص من مكانتها السياسية لن تكون محل قبول.
وأكد الحلف ضرورة احترام التضحيات والمواقف الوطنية التي قُدمت، ومنع أي محاولات لفرض هيمنة أطراف بعينها على القرار السياسي، بما يتعارض مع مبادئ الشراكة والعدالة.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس حضرموت الوطني، عصام حبريش الكثيري، أن حضرموت باتت تمتلك اليوم مشروعها السياسي المستقل، الذي يجعلها لاعبًا أساسيًا وشريكًا ندًّا في أي تسوية سياسية مستقبلية.
وجاء ذلك خلال لقاء عقده الكثيري في مدينة سيئون مع أعضاء “الديوان السياسي” التابع لمركز مداد حضرموت للأبحاث والدراسات، ضمن سلسلة اللقاءات التشاورية التي يجريها المجلس مع القطاعات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف الكثيري أن حضرموت التي عانت طويلًا من التهميش والتبعية لمشاريع سياسية سابقة، استطاعت اليوم بلورة مشروع سياسي جامع، مؤكدًا أن مجلس حضرموت الوطني يمثل مظلة جامعة لمختلف المكونات، وحاملًا أمينًا لصوت حضرموت وقضيتها في المحافل المختلفة.